Loading... | ... | 00:00

كأس الأمم الأفريقية 1982: اللحظات الخمس التي لا تُنسى لانتصار غانا على الأراضي الليبية

مشاركة


(ملاحظة: هذا المقال مترجم عن الموقع الإيطالي "إل نوبيلي كالتشيو" - Il Nobile Calcio، وهو موقع رياضي متخصص في توثيق تاريخ كرة القدم، وسرد الحكايات الكلاسيكية، واللحظات التاريخية والأساطير التي شكلت اللعبة عبر العصور).

أقيمت بطولة كأس الأمم الأفريقية 1982 في ليبيا في الفترة من 5 إلى 19 مارس. ولا يزال فوز غانا محفوراً في التاريخ، إلى جانب سلسلة من المفاجآت والإنجازات التي ميزت تلك النسخة. دعونا نسترجع أبرز خمس لحظات في البطولة التي أقيمت بين طرابلس (ملعب 11 يونيو) وبنغازي (ملعب 28 مارس).

1. المسيرة المذهلة لليبيا، الدولة المضيفة والمشاركة لأول مرة

شاركت ليبيا، بصفتها الدولة المنظمة لبطولة كأس الأمم الأفريقية 1982، للمرة الأولى في البطولة. وعلى الرغم من كونهم مبتدئين تماماً، فاجأ فرسان المتوسط حتى أكثر المشككين، حيث قدموا رحلة مذهلة قادتهم إلى المباراة النهائية للبطولة.

فقد أوقعتهم القرعة في المجموعة الأولى، وتصدروا الترتيب بعد تعادلهم مع فرق قوية مثل غانا (2-2) والكاميرون (0-0)، وفوزهم على تونس (2-0). وفي الدور نصف النهائي، تغلبوا على زامبيا بنتيجة 2-1، قبل أن يستسلموا فقط في المباراة النهائية أمام غانا.

2. سقوط حامل اللقب: خروج نيجيريا من الدور الأول

وصلت نيجيريا، الفائزة بالنسخة التي أقيمت على أرضها عام 1980، إلى ليبيا للدفاع عن لقبها. ومما أثار دهشة كل المتابعين، ودعت النسور الخارقة المنافسة من دور المجموعات. ففي المجموعة الثانية، احتلوا المركز الثالث برصيد نقطتين فقط. وعلى الرغم من البداية المقنعة التي تميزت بفوز ساحق 3-0 على إثيوبيا، عانى النيجيريون من هزيمتين متتاليتين ثقيلتين أمام الجزائر (2-1) وزامبيا (3-0)، ليتم إقصاؤهم مبكراً من البطولة.

3. زامبيا: الميدالية البرونزية والهجوم الكاسح

كانت زامبيا واحدة من أكثر الفرق إمتاعاً وتسجيلاً للأهداف في البطولة، حيث أنهت البطولة في المركز الثالث. الرصاصات النحاسية (تشيبولوبولو)، بعد خسارتهم أمام ليبيا في نصف النهائي (2-1)، عوضوا ذلك بسرعة في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، وتغلبوا على الجزائر بنتيجة 2-0 بفضل أهداف بيتر كاومبا وغودفري مونشيا. كما تُوجت زامبيا بلقب أفضل فريق هجومي في كأس الأمم الأفريقية 1982، برصيد 7 أهداف في 5 مباريات.



4. انتصار غانا بعد نهائي مثير

حققت غانا، التي كانت قد فازت بالفعل بالبطولة على أرضها عام 1978، اللقب الثاني لها في ليبيا، مؤكدة هيمنتها القارية (كان هذا هو اللقب الرابع لـ النجوم السوداء بشكل عام). عزز المدرب تشارلز كومي غيامفي مكانته كأكثر المدربين نجاحاً مع المنتخب الغاني، حيث قاده للفوز بثلاث نسخ من كأس الأمم الأفريقية (1963، 1965، 1982).

الزعيم الليبي القذافي، إلى جانب جيري جون رولينغز. خلال انقلابين، شغل منصب رئيس المجلس الثوري للقوات المسلحة في غانا من يونيو إلى سبتمبر 1979، ثم رئيس مجلس الدفاع الوطني المؤقت من 1981 إلى 1993، ليصبح بذلك الرئيس الفعلي للبلاد في كلتا الحالتين. قاد غانا خلال الفترة الانتقالية التي أفضت إلى استعادة المؤسسات الديمقراطية وولادة الجمهورية الرابعة؛ ثم، بعد أن ساهم في تأسيس المؤتمر الوطني الديمقراطي، ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 1992 وانتُخب رئيسًا بنسبة 58% من الأصوات، متغلبًا على مرشح الحزب الوطني الجديد، ألبرت أدو بواهين.

كانت المباراة النهائية، التي أقيمت يوم الجمعة 19 مارس 1982 في ملعب 11 يونيو بطرابلس أمام 50 ألف متفرج، عبارة عن سلسلة من الإثارة. تقدمت غانا في الدقيقة 35 عن طريق جورج الحسن، لكن في الدقيقة 70 أدرك علي البشاري التعادل لأصحاب الأرض. ذهبت المباراة إلى ركلات الترجيح، التي كافأت الغانيين بنتيجة 7-6. ركلة الجزاء الحاسمة، التي منحت الكأس لـ النجوم السوداء، سجلها أوبوكو أفريي. والجدير بالذكر حضور الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الغاني جيري جون رولينغز في المدرجات لمتابعة تلك المباراة النهائية التاريخية.


5. جورج الحسن: الهداف والقائد

كان جورج الحسن بلا شك البطل الأبرز في انتصار غانا، حيث تُوج بلقب هداف البطولة برصيد 4 أهداف. أثبتت أهدافه أنها حاسمة، خاصة في المراحل الحرجة من المنافسة، في نصف النهائي والنهائي.

المُلقب بـ "جير" تيمناً بالنجم البرازيلي جيرزينيو، كان الحسن لاعب خط وسط موهوب ارتدى خلال مسيرته قمصان أندية جريت أوليمبيكس (غانا)، وإف سي 105 ليبرفيل (الغابون)، وهيونداي هورانجي (كوريا الجنوبية)، وبيرشيم سبورت (بلجيكا).


مشاركة المقال

 


شارك
✓ تم نسخ النص