في خطوة تهدف لضمان حقوق طال انتظارها، تقدم الناشط الحقوقي "صلاح كحيل"، عبر منشور وتصريح له، بمقترح فني ومالي يحمل اسم ❞ حراك تصحيح المسار ❝، موجهاً إلى رئيس إدارة صندوق التضامن الاجتماعي في ليبيا، بهدف إيجاد تسوية نهائية لديون الإعانة المنزلية المتأخرة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وتضمن المقترح الحقوقي خطة زمنية مجدولة لتسوية المستحقات، قُسمت إلى مرحلتين أساسيتين، بالإضافة إلى معالجة الديون المتراكمة القديمة، وجاءت تفاصيلها وفقاً للمصدر كالتالي:
- المرحلة الأولى (عام 2026): تستهدف تسديد مستحقات السنوات المتأخرة من (2018 إلى 2021) بقيمة تبلغ 21,600 دينار ليبي للفرد، وبقيمة إجمالية تقريبية قدرت بـ 561 مليون دينار ليبي.
- المرحلة الثانية (عام 2027): تُخصص لتسديد مستحقات السنوات من (2022 إلى 2024) بنفس القيمة المخصصة للفرد (21,600 دينار ليبي)، وبقيمة إجمالية تقريبية تبلغ 561 مليون دينار ليبي أيضاً.
- ديون ما قبل عام 2018: اقترح الناشط تخصيص ميزانية إجمالية تقديرية تبلغ 38 مليون دينار ليبي لتغطية الأشهر المتعثرة السابقة لتلك الفترة.
وأعرب كحيل عن أمله في أن تعتمد الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي - ليبيا هذا المقترح وتضعه موضع التنفيذ، معتبراً إياه خطوة أساسية لضمان حقوق شريحة كبيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة.
توضيح مالي هام حول التكلفة الحقيقية للمقترح:
ولفت صاحب المقترح الانتباه في ملاحظة هامة إلى أنه، ونظراً لغياب البيانات الإحصائية الدقيقة والمحدثة، فقد اعتمد المقترح على أرقام تقديرية مبنية على "الحد الأعلى للاستحقاق". وأكد "كحيل" أن القيم الفعلية عند المطابقة وبدء التنفيذ ستكون أقل بكثير من الأرقام المذكورة، مشدداً على أن إجمالي القيمة الحقيقية لإغلاق ملف الإعانة المنزلية بالكامل لن تتجاوز سقف المليار دينار ليبي.
سياق متصل: انتظام الصرف لعام 2025
ويأتي هذا المقترح كخطوة مكملة لمعالجة التراكمات المالية للسنوات السابقة، حيث يُذكر أن الهيئة العامة لصندوق التضامن الاجتماعي كانت قد أعلنت في 30 أكتوبر 2025، واستناداً إلى تعليمات رئيس مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية المهندس عبد الحميد الدبيبة، عن المباشرة في صرف علاوة الخدمة المنزلية المعانة للمستحقين بانتظام اعتباراً من شهر يناير 2025. وقد باشرت الهيئة حينها، من خلال إداراتها المختصة، إعداد التفويضات المالية الخاصة بالفترة من (1 يناير إلى 30 سبتمبر 2025) وإحالتها للفروع والمصارف التجارية لإيداعها في حسابات المستفيدين؛ وهو ما أسفر بالفعل عن البدء في صرف العلاوة لعدد من مستحقيها.